لماذا نشعر بمن نحب رغم البعد؟
هل القلوب تتشابك كميًا؟
هل حدث يومًا أن فكرتَ بشخصٍ عزيزٍ لم تراه منذ زمن وفجأة، رنَّ هاتفك بأسمه؟ أو هل شعرت بضيقٍ مفاجئ في صدرك دون سببٍ واضح، لتكتشف لاحقًا أن أحدًا من أحبائك كان يمر بأزمة في تلك اللحظة؟
كثيراً ما نمرر هذه المواقف تحت مسمى "الصدفة"، لكن ماذا لو أخبرتك أن العلم .. العلم الفيزيائي القاسي يفتح اليوم بابًا لنظرية تجعل هذه "الصدف" تبدو كأنها قانون كوني؟
أهلاً بك في عالم التشابك الكمي (Quantum Entanglement)
حيث المسافات مجرد وهم، والاتصال هو الحقيقة الوحيدة
في بداية القرن العشرين، كان ألبرت أينشتاين منزعجاً جداً من ظاهرة علمية غريبة وجدها في ميكانيكا الكم، لدرجة أنه وصفها بـ الفعل المخيف عن بُعد
(Spooky action at a distance).
ما هو التشابك الكمي؟
تخيل وجود جسيمين صغيرين (أصغر من الذرة) نشآ معاً في ظروف معينة.. في عالم الكم، يصبح هذان الجسيمان "متشابكين". يعني ذلك أنهما يصبحان "كياناً واحداً" مهما تباعدا
إذا وضعت الجسيم الأول في غرفتك ، وأرسلت الثاني إلى الطرف الآخر من المجرة ثم قمت بتغيير حالة الجسيم الأول (مثل تدويره جهة اليمين)، فإن الجسيم الثاني سيغير حالته جهة اليسار لحظيًا .. وبسرعة تفوق سرعة الضوء! لا توجد إشارة مرسلة، لا توجد أسلاك، لا يوجد وقت ضائع.. هو اتصالٌ آني، وكأن الجسيمين لا يزالان يتبادلان الأسرار في نفس المكان
قد تسأل: "ما علاقة الجسيمات الدقيقة بقلبي ومشاعرِي؟"
نحن في جوهرنا لسنا مجرد عظام ولحم، نحن كائنات حيوية تتكون من مليارات الذرات التي تخضع لقوانين الكون هناك (Neurocardiology) دراسات رائدة في مجال علم
تشير إلى أن القلب البشري يولد أقوى مجال كهرومغناطيسي في الجسم، وهو أقوى بكثير من ذلك الذي يصدره الدماغ.. هذا المجال ليس محبوساً داخل أجسادنا فقط بل يمتد إلى الخارج .. عندما نحب أو نشعر بارتباط عميق بشخص ما نحن حرفياً "نضبط تردداتنا" على تردده نحن ننشئ "تشابكاً" خاصاً بنا
هذا ليس سحراً هذا هو الاتصال الوجودي..فكر في الأم التي تشعر بخطر يحيط بطفلها رغم وجودها في مدينة أخرى فكر في التوأم الذي يمرض إذا مرض الآخر هؤلاء ليسوا مجرد بشر يصدفون، بل هم أجساد "متشابكة" على مستوى لا تدركه حواسنا الخمس لكن تدركه أرواحنا
في عالم الكم، لا يوجد شيء اسمه "الانفصال" كل شيء في هذا الكون كان في الأصل كتلة واحدة قبل "الانفجار العظيم" لذا..فإن كل ما نراه من مسافات بين الناس هو "وهم" بصري ، في العمق نحن ما زلنا جزءاً من هذا الكون المتشابك. نحن لسنا وحدنا في هذا الكون نحن نعيش معًا ونتأثر ببعضنا ونحمل ذرات بعضنا في دمنا حتى وإن باعدت بيننا القارات..ربما الحب ليس مجرد عاطفة بل هو "تشابك كمي" على مستوى الروح.. حقيقة علمية لم نكتشف كل أسرارها بعد
عالم النفس الشهير "كارل يونغ"، الذي كان يرى أن العالم ليس مجرد مادة صماء، وثّق واقعًة حقيقية تُعرف بـ التزامنية (Synchronicity)
بينما كان يونغ في جلسة علاجية مع مريضة تعاني من انغلاق عاطفي تام كانت تقص عليه حلمًا عن "خنفساء ذهبية"… وفي تلك اللحظة بالذات طرقت حشرة تشبه تماماً تلك الخنفساء نافذة العيادة! فتح يونغ النافذة وأمسك بالحشرة وقال لها: ها هي خنفساءكِ
تلك اللحظة كسرت حاجز الصمت لدى المريضة وفتحت باب الشفاء..يونغ اعتبرها دليلاً على أن "الحالة العقلية الداخلية" يمكن أن تتجسد في "واقع مادي خارجي"، وأننا لسنا منفصلين عن الكون بل نحن جزءٌ من نسيجٍ مترابط
نحن لا نعيش في عالم من الأجسام المنفصلة نحن نعيش في حقل واحد، حين تحب أو تشعر بضيق تجاه شخص فأنتَ حرفيًا تلمس نسيج وجوده. المسافات التي نراها بالعين هي مجرد وهم.. أما الروابط التي نشعر بها في أرواحنا.. فهي الحقيقة العلمية التي لا تزال تُبهرنا
في المرة القادمة التي تشعر فيها بمن تحب، لا تقول إنها صدفة.. بل قول: هذا تشابكٌ كوني




في عالم الكم، لا يوجد شيء اسمه "الانفصال" كل شيء في هذا الكون كان في الأصل كتلة واحدة قبل "الانفجار العظيم" لذا..فإن كل ما نراه من مسافات بين الناس هو "وهم" بصري ، في العمق نحن ما زلنا جزءاً من هذا الكون المتشابك
--------
ما فهمت
حتى لو كان كل شي كتله واحده
هذا ما يعني ان المسافه وهم؟ الكتله كانت مساحه وانفصلت وتقسمت بعد الانفجار
المسافه لا تزال موجوده قبل او الأن، مو صحيح؟
اشك بصحه كلامي س ما فهمت شلون ان المسافه وهم
جميل جدًا